عبد الرزاق المقرم
34
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
يشير عليه السّلام لمّا عرض الوليد البيعة فقال : « أيها الأمير إنّا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة بنا فتح اللّه وبنا يختم . ويزيد رجل فاسق شارب الخمر وقاتل النفس المحترمة معلن بالفسق ومثلي لا يبايع مثله » « 1 » . وبعد هذا فلنسأل هذا المتحذلق عن قوله : « خرج الحسين بعد انعقاد البيعة ليزيد » متى انعقدت هاتيك البيعة الغاشمة ومتى اجتمع عليها أهل الحل والعقد ، أيوم كان يأخذها أبوه تحت بوارق الارهاب أم يوم اسعاف الصلات لرواد الشره رضيخة يتلمظون بها « 2 » أم يوم عرضها عمال يزيد على الناس فتسلل عنها ابن الرسول ومعه الهاشميون وفر ابن الزبير إلى مكة وتخفى ابن عمر في بيته « 3 » وكان عبد الرحمن ابن أبي بكر يجاهر بأنها هرقلية كلما مات هرقل قام هرقل مكانه « 4 » وكان يقول إنها بيعة قوقية وقوق هو اسم قيصر « 5 » فأرسل له معاوية مائة ألف درهم يستعطفه بها فردها وقال لا أبيع ديني بدنياي « 6 » وقال عبد اللّه بن عمرو بن العاص لعابس بن سعيد الذي حثه على البيعة ليزيد أنا أعرف به منك وقد بعت دينك بدنياك « 7 » وقال سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي للشامي الذي أرسله مروان بن الحكم ليبايع ليزيد : يأمرني مروان أن أبايع لقوم ضربتهم بسيفي حتى أسلموا واللّه ما سلموا ولكن استسلموا « 8 » . وقال زياد بن أبيه لعبيد بن كعب النميري كتب إليّ معاوية في البيعة ليزيد وضمان أمر الإسلام عظيم إنّ يزيد صاحب رسلة وتهاون مع ما أولع به من الصيد
--> ( 1 ) اللهوف لابن طاووس . ( 2 ) الطبري ج 6 ص 135 ، وابن خلكان بترجمة الأحنف . ( 3 ) تاريخ الطبري ج 6 ص 170 . ( 4 ) كامل ابن الأثير ج 3 ص 199 عليه مروج الذهب وفي مجالس الثعلبي ص 519 والفائق للزمخشري ج 2 ص 203 طبع مصر مادة فضض . ( 5 ) سلس الغانبات ص 41 نعمان خيري الآلوسي . ( 6 ) تهذيب الأسماء للنووي ج 1 ص 294 بترجمته . ( 7 ) القضاة للكندي ص 310 أوفست . ( 8 ) تهذيب تاريخ ابن عساكر ج 6 ص 128 .